الشيخ محمد إسحاق الفياض

295

منهاج الصالحين

القذف من حقوق الناس . ( مسألة 844 ) : يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرية والإسلام والإحصان ، فلو لم يكن المقذوف واجداً لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه ، نعم . يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير ، ولو قذف الأب ابنه بالزنا لم يحدّ له ، ولو قذف الأب ابنه وأمه حية ، بأن قال له يا ابن الزانية حدّ لها ، ولم يفرق بينهما ، وإن قال له يا ابن الزانية وأمه ميتة ، وحينئذ فإن لم يكن لها إلا ولدها منه ، فليس لها من يأخذ بحقها ، لأن حق الحدّ قد صار لولده منها وليس له إقامة الحد عليه ، وأما إذا كان لها ولد من غيره ، فهو وليها يقوم بأخذ حقها منه ، وهو الحد ثمانون جلدة ، وإن لم يكن لها ولد من غيره ولكن كان لها قرابة ، فهم يقومون بذلك . ( مسألة 845 ) : لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد ، فإن أتوا به مجتمعين ، ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرقين ، ضرب لكل منهم حداً ، ولو قذفهم متفرقين ، حدّ لكل منهم حدّاً . ( مسألة 846 ) : إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف ، فليس له المطالبة به بعد ذلك . ( مسألة 847 ) : إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو ، فلأوليائه من أقاربه المطالبة به ، فإن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ، ولكن من قام به من الورثة فهو وليه ، كما أن لهم العفو ، فإن تعدّد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين ، فعفا أحدهما ، كان للآخر المطالبة بالحق ولا يسقط بعفو الأول . ( مسألة 848 ) : إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته ، فقال له ابنك زان ، أو